علي بن عبد الكافي السبكي

182

فتاوى السبكي

لما قلناه وقوله ومن توفي من أنسالهم قبل استحقاقه شيئا من منافع هذا الوقف إلى آخره يحتمل أن يريد به أن يشترط في تنزيل الشخص منزلة أصله أن لا يكون أصله استحق شيئا من الوقف ويكون ذلك جبرا لوالده لأن من استحق أصله شيئا فيجبر ولده بعده بأخذه فيكتفى له به ويحتمل أن يريد أن من مات قبل أن يستحق شيئا أي شيء كان فإن ولده يستحق ذلك الشيء الذي لو كان أبوه حيا لاستحقه وهذا الاحتمال أقرب إلى وضع اللفظ لغة والأول قد يقال إنه أقرب إلى العرف واللغة في مثل هذا مقدمة على العرف لأن هذا ليس من العرف المطرد العام فإن قلنا بالاحتمال الثاني فإبراهيم بن عيسى مات قبل استحقاقه نصيب أحمد بن موسى الذي مات ولا ولد له ولو كان إبراهيم بن عيسى حيا لاستحق شيئا منه فيقوم أولاده مقامه عملا بهذا اللفظ وإن قلنا بالاحتمال الأول فإبراهيم ابن عيسى لا يدخل في ذلك فلا يكون هذا الشرط مقتضيا لاستحقاق أولاده شيئا من نصيب أحمد بن موسى لكن استحقاقهم مما قدمناه لأنهم في درجة أحمد ابن موسى المذكور بحكم أن أحمد بن موسى هو من الطبقة الثالثة من أهل الوقف الأول الواقف والثانية فيها أبوه موسى والثالثة فيها أحمد المذكور وإبراهيم أيضا من الطبقة الثالثة فحكم ما تقرر أن عيسى بن الواقف المتوفى في حياته لا دخول له في الوقف أصلا وأن إبراهيم من الطبقة الرابعة مساو لأعمامه فيكون أولاده من الطبقة الثالثة مساوين للمتوفى أحمد بن موسى على ست الشام وفاطمة وأحمد وموسى وعيسى أولاد إبراهيم بن عيسى على ما يذكر فيه فعلى الاحتمال الثاني وهو الأقرب يكون لست الشام ربعه ولفاطمة بنت ثابتة ربعه ولأولاد إبراهيم بن عيسى نصفه لتنزلهم منزلة أبيهم ويقسم هذا النصف بينهم على سبعة لفاطمة بنت إبراهيم سبعه ولكل من المذكور سبعاه وينتقل نصيب فاطمة بنت إبراهيم لابنها يوسف مضافا إلى ما لكل منهم في الأصل وعلى الاحتمال الأول يقسم نصيب أحمد بن موسى بين ست الشام وفاطمة بنت ثابتة وأحمد بن عيسى وموسى أولاد إبراهيم بن عيسى للذكر مثل حظ الأنثيين فيكون لكل ذكر ربعه ولكل أنثى